ميرزا حسين النوري الطبرسي
286
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
انتبهت ، وقد ورم قفاي فرجعت عما كنت عليه . رؤيا عجيبة فيها معجزة لقاتل المشركين ( ع ) وفيه من كتاب كشف اليقين للعلامة ( قدس سرّه ) ، من كتاب الأربعين عن الأربعين قال : إن الشاعر البيغا وفد على بعض الملوك وكان يفد عليه في كل سنة فوجده في الصيد فكتب وزير الملك يخبره بقدومه فأمره بأن يسكنه في بعض دوره ، وكان على تلك الدار غرفة كان البيغا يبيت كل ليلة فيها ، ولها مطلع إلى الدرب ، وكان كل ليلة يخرج الحارس بعد نصف الليل فيصيح بأعلى صوته : يا غافلين اذكروا اللّه ، ثم يسب عليّا ( ع ) وكان الشاعر البيغا ينزعج « 1 » فاتفق في بعض الليالي أن الشاعر رأى في منامه أن النبي ( ص ) قد جاء هو وعلي ( ع ) إلى ذلك الدرب ووجد الحارس ، فقال النبي ( ص ) لعلي ( ع ) : اصفقه « 2 » فله اليوم أربعون سنة يسبك فضربه أمير المؤمنين ( ع ) بين كتفيه ، فانتبه الشاعر منزعجا من المنام ، ثم انتظر الصوت الذي كان من الحارس كل وقت فلم يسمعه ، فتعجب من ذلك ! ثم رأى صياحا ورجالا قد أقبلوا إلى دار الحارس فسألهم الخبر فقالوا : إن الحارس حصل له بين كتفيه ضربة بقدر الكف وهي تنشق وتمنعه القرار فلم يكن وقت الصباح إلا وقد مات وشاهده بهذه الحال أربعون نفسا . منامان صادقان فيهما معجزة غريبة لمظهر الغرائب ( ع ) وفيه من الكتاب المذكور قال ( ره ) : وكان ببلد الموصل شخص يقال له أحمد بن حمدون الحارث الغدوي كان شديد العناد ، كثير البغض لمولانا أمير المؤمنين ( ع ) فأراد بعض أهل الموصل الحج ، فجاء إليه يودعه ، فقال له : إني قد عزمت على الخروج إلى الحج فإن كان لك حاجة تعرفني حتى أقضيها لك ، فقال : إن لي حاجة مهمة وهي سهلة عليك ، فقال له : مرني بها
--> ( 1 ) انزعج : قلق . ( 2 ) صفقه صفقا : ضربه ضربا يسمع له صوت .